ياقوت الحموي

8

معجم البلدان

ولقد حشمت الفاطمي على التي * كادت تزيل رواسي الاسلام وخلعت كفر الطالقان هدية * للهاشمي إمام كل إمام ثم رمت بالعود وبكت حتى سقطت مغشية وشرقت عين الرشيد بعبرته فردها وقام من مجلسه فبكى طويلا ثم غسل وجهه وعاد إلى مجلسه وقال لها : ويحك ! قلت لك سريني أو غميني وسوئيني ؟ اعدلي عن هذا وغني غيره ، فأخذت العود وغنت : ألم تر أن الجود من صلب آدم * تحدر حتى صار في راحة الفضل إذا ما أبو العباس جادت سماؤه * فيا لك من جود ويا لك من فضل ! قال : فغضب الرشيد وقال : قبحك الله ! خذوا بيدها وأخرجوها ! فأخرجت ولم يعد ذكرها بعد ذلك ولبست الخشن من الثياب ولزمت الحزن إلى أن ماتت ، ولم يف للبرامكة من جواريهم غيرها . طالقة : يقال امرأة طالقة وطالق ، قال الأعشى : أيا جارتي بيني فإنك طالقه والأفصح طالق مثل حائض وطامث وحامل ، قال : وللبصريين الكوفيين من النحويين في ترك علامة التأنيث خلاف ، زعم الكوفيون أنها صفة تختص بالمؤنث فاستغنت عن العلامة فأبطله البصريون بقولهم : امرأة عاشق وجمل ضامر وناقة ضامر ، وزعم البصريون أن ذلك إنما يكون في الصفات الثابتة فأما الحادثة فلا بد لها من علامة ، تقول : جارية طالقة وحائضة اليوم ، ولهم فيه كلام طويل ، وطالقة : ناحية من أعمال إشبيلية بالأندلس . طاووس : موضع بنواحي بحر فارس ، عن سيف ، كان للغلاب الحضرمي أرسل إليه جيشا في البحر من غير إذن عمر فسخط عليه وعزله وراح إلى الكوفة إلى سعد بن أبي وقاص لأنه كان يعضده فمات في ذي قار ، وقال خليد بن المنذر في ذلك : بطاووس ناهبنا الملوك وخيلنا ، * عشية شهراك ، علون الرواسيا أطاحت جموع الفرس من رأس حالق * تراه لبوار السحاب مناغيا فلا يبعدن الله قوما تتابعوا ، * فقد خضبوا يوم اللقاء العواليا طاهر : من قولهم : طهر الشئ فهو طاهر ، حريم بني طاهر بن الحسين : من محال بغداد الغربية وهي على ضفة دجلة ، وهي اليوم متفردة في وسط الخراب وعليها سور وأسواق وعمارة ، وقد نسب إليها طائفة من المحدثين كثيرة فتارة ينسبون الحريمي وتارة الطاهري ، وقد ذكرنا شيئا من خبره في الحريم . الطاهرية : منسوبة فيما أحسب إلى طاهر بن الحسين : ناحية على جيحون في أعلاه بعد آمل وهي أول عمل خوارزم . والطاهرية : قرية ببغداد يستنقع فيها الماء في كل عام إذا زادت دجلة فيظهر فيها السمك المعروف بالبني فيضمنه السلطان بمال وافر ، ولسمكها فضل على غيره . الطائر : ماء لكعب بن كلاب . الطائف : بعد الألف همزة في صورة الياء ثم فاء : وهو في الإقليم الثاني : وعرضها إحدى وعشرون درجة ، وبالطائف عقبة وهي مسيرة يوم للطالع من مكة ونصف يوم للهابط إلى مكة ، عمرها حسين ابن سلامة وسدها ابنه ، وهو عبد نوبي وزر لأبي